الشيخ محمد اليعقوبي

110

فقه الخلاف

ويلاحظ هنا جملة من الأمور : 1 - إن بعضها وإن اقتصر على ذكر ( الرباع ) والربع : المنزل وهو الدار بعينها حيث كانت ، والوطن يسمى ربعاً لأنهم يربعون فيه أي يطمئنون إلا أنه ورد في بعضها ( العقار ) وهو ( الضيعة ) والنخل والأرض ونحو ذلك « 1 » مما له أصل لأن ( العَقر ) بالفتح والضم الأصل كعقر الحوض أي أصله « 2 » ، يقال : ما له دار ولا عقار وقد يراد بالعقار الأعم من الضيعة أي كلُّ ما له أصل فتشمل الدار كما صرّحت به صحيحة الأحول الأخيرة ووردت إضافته إلى الدور في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً ) . وورد في بعضها ( رباع الأرض ) « 3 » . إلا أنه لا تنافي بينها فيؤخذ بالجميع كما لو قيل ( أكرم زيداً ) و ( أكرم عمراً ) فالواجب إكرامهما معاً ، وينتج القول المشهور . 2 - تضاف الشجر إلى ما تحرم منه الزوجة لأنها من العقار كما تقدم فتكون مشمولة بأحاديثه ولورودها بالنص في صحيحة الأحول الأخيرة فينتج القول الثاني بإضافة الشجر إلى القول المشهور . 3 - وردت إضافة في صحيحة زرارة وهي السلاح والدواب ولا قائل بحرمان الزوجة منها وربما كان الوجه في حرمان الزوجة منها لأنها من الحبوة فتكون من مختصات الولد الأكبر . 4 - أما القول الثالث فقد استُدل له بعموم الآية الشريفة ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ، فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ) ( سورة النساء : 12 ) ( ( خرج منه ما اتفقت عليه الأخبار وهو أرض الرباع والمساكن عيناً

--> ( 1 ) تاج العروس : 13 / 110 . ( 2 ) المفردات للراغب . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، باب 16 ، ح 11 .